حسن بن سليمان الحلي

289

المحتضر

[ مسك الختام ] [ 382 ] وروي عن معتب مولى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود ! أبلغ مواليَّ عنّي السلام وأنّي أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع إخوانه ( 1 ) فتذاكر أمرنا [ فانّ ثالثهما ملك يستغفر لهما ] ; فما ( 2 ) اجتمع اثنان على ذكرنا إلاّ باهى الله - عزّ وجلّ - بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإنّ باجتماعكم وتذاكركم ( 3 ) إحياءنا ، وخير النّاس من بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا ( 4 ) . * * * وفيما ذكرناه في هذا الكتاب من مناقب الأئمّة الأنجاب عليهم صلوات ربّ الأرباب كفاية لاُولي الألباب ; لأنّ مناقبهم خارجة عن حدّ الحساب ولا يحيط بإحصائها الكتاب عدداً : ( قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ) ( 5 ) . * * *

--> ( 1 ) في أمالي الطوسي : « مع آخر » ( 2 ) في أمالي الطوسي : « وما » ( 3 ) في أمالي الطوسي : « في إجتماعكم ومذاكرتكم » ( 4 ) الأمالي للطوسي : 224 المجلس 8 حديث : 40 ، بشارة المصطفى : 110 . ( 5 ) الكهف / 109 .